جواد شبر

130

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

ريانة وهب الشباب أديمها * لطف النسيم ورقّة الجريال عذبت مراشفها فأصبح ثغرها * كالأقحوان على غدير زلال وسرى بوجنتها الحياء فأشبهت * وردا تفتحّ في نسيم شمال وسخا الشقيق لها بحبّة قلبه * فاستعملتها في مكان الخال حتام يطمع في نمير وصالها * قلبي فنورده سراب مطال علّت بخمر رضابها فمزاجها * لم يصح يوما من خمار ملال هي منيتي وبها حصول منيتي * وضياء عيني وهي عين ضلالي أدنو إليها والمنية دونها * فأرى مماتي والحياة حيالي تخفى فيخفيني النحول وتنجلي * فيقوم في البدر التمام ظلالي علقت بها روحي فجردها الضنى * من جسمها وتعلقّت بشمالي فلو انني في غير يوم زرتها * لتوهمتني زرتها بخيالى لم يبق مني حبها شيئا سوى * شوق ينازعني وجذبة حال من لم يصل في الحب مرتبة الفنا * فوجوده عدم وفرض محال فكري يصورّها ولم تر غيرها * عيني ورسم جمالها بخيالى بانت فما سجعت بلابل بانة * إلا أبانت بعدها بليالي أنا في غدير الكرختين ومهجتي * معها بنجد من ظلال الضال حيّا الحيا حيّا باكناف الحمى * تحميه بيض ظبا وسمر عوالي حيّا حوى الأضداد فيه فنقعه * ليل يقابله نهار نصال تلفى بكل من خدور سراته * شمس قد اعتنقت ببدر كمال جمع الضراغم والمها فخيامه * كنس الغزال وغابة الرئبال وسقى زمانا مرّ في ظهر النقا * ولياليا سلفت بعين أثال ليلات لذات كأن ظلامها * خال على وجه الزمان الخالي نظمت على نسق العقود فأشبهت * بيض اللآلي وهي بيض ليالي